يحيي بن حمزة العلوي اليمني
8
الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز
بيان ماهيته وموضوعه ومنزلته من العلوم الأدبية ، والطريق إلى الوصول إليه وبيان ثمرته وما يتعلق بذلك ، من بيان ماهية البلاغة والفصاحة والتفرقة بينهما . ونشير إلى معاني الحقيقة والمجاز وبيان أقسامهما ، إلى غير ذلك مما يكون تمهيدا وقاعدة لما نريده من المقاصد . الفن الثاني منها مرسوم المقاصد اللائقة . نذكر منه ونشير فيه إلى ما يتعلق بالمباحث المتعلقة بالمعاني وعلومها . ونردفه بالمباحث المتعلقة بعلوم البيان وأقسامها . ونشرح فيه ما يتعلق به من المباحث بعلم البديع ونذكر فيه خصائصه وأقسامه وأحكامه اللائقة به بمعونة اللّه تعالى ولطفه . الفن الثالث نذكر فيه ما يكون جاريا مجرى التتمة والتكملة لهذه العلوم الثلاثة ، نذكر فيه فصاحة القرآن العظيم وأنه قد وصل الغاية التي لا غاية فوقها ، وأن شيئا من الكلام وإن عظم دخوله في البلاغة والفصاحة ، فإنه لا يدانيه ولا يماثله . ونذكر كونه معجزا للخلق لا يأتي أحد بمثله . ونذكر وجه إعجازه ، ونذكر أقاويل العلماء في ذلك ، ونظهر الوجه المختار فيه ، إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة ، والنّكت الغزيرة ، التي نلحقها على جهة الرّدف والتكملة لما سبقها من المقاصد . فالفن الثالث للثاني على جهة الإكمال والتتميم . والفن الأول للثاني على جهة التمهيد والتوطئة والسرّ واللباب . والمقصد لذوي الألباب . ما يكون مودعا في الفن الثاني وهو فن المقاصد . وأنا أسأل الله تعالى بجوده الذي هو غاية مطلب الطّلّاب . وكرمه الواسع الذي لا يحول دونه ستر ولا حجاب أن يجعله من العلوم النافعة في إصلاح الدّين . ورجحنا في ميزاني عند خفة الموازين . إنه خير مأمول ، وأكرم مسؤول .